علي العارفي الپشي

447

البداية في توضيح الكفاية

الخارجية إنا نعلم باهتمام الشارع المقدس في مراعاة الواقع بنحو لا يرضى باجراء الأصول العملية في كل مورد مورد ونعلم بعدم وجوب الاحتياط فيه شرعا ، أو إنه لا يمكن الاحتياط فيه عقلا لكون الدوران في موارد احتمال الاحتياط من قبيل الدوران بين محذورين الوجوب والحرمة ، إذ على تقدير ثبوت الضرر واقعا بالوضوء أو الغسل يحرم كل واحد منهما وعلى تقدير عدم الضرر فيجب فبضميمة قبح ترجيح المرجوح على الراجح يحكم بوجوب الأخذ بالظن بالوجوب ، أو الحرمة لأن الظن أقرب من الشك ومن الوهم إلى إدراك مصلحة الواقع فيكون الظن فيه حجة كما يكون حجة في الأحكام الشرعية على تقدير الانسداد . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أن خوف فوت الوقت الموجب لسقوط اعتبار بعض ما يعتبر في الصلاة جزء ، وذلك كالسورة مثلا ، أو شرطا كإباحة الستر والمكان مثلا ، يكون من موارد عدم إمكان الاحتياط عقلا . الظن في أصول الدين قوله : خاتمة يذكر فيها الأمران استطرادا . . . الاستطراد هو سوق الكلام على وجه يلزم منه كلام آخر وانتقال من ذاك الكلام إلى هذا الكلام ، لمّا انجرّ كلام المصنف قدّس سرّه إلى حجية الظن في الأحكام الفرعية التي يكون المقصود فيها العمل بالجوارح إذا انسد فيها باب العلم والعلمي فانتقل من ذاك الكلام إلى حجية الظن في أصول الدين وفي الأصول الاعتقادية المقصود فيها هو العمل بالجوانح أي المطلوب فيها هو الاعتقاد قلبا ، وعقد القلب على الأصل الاعتقادي وتحمله والانقياد له ، وإعراب كلمة الخاتمة كاعراب كلمة التنبيه ، وقد سبق إعرابها هل الظن حجة فيها ، أو لا ، الظاهر أنه لا يكون حجة في